
محمد العريان: كنت أفضل ألا يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير
تحليل السوق بالذكاء الاصطناعي
إن تفضيل إل-إريان لعدم رفع أسعار الفائدة مهم للسوق أساسًا باعتباره تحذيرًا بشأن مخاطر السياسة، وليس باعتباره تغييرًا في سياسة الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، رفعَت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75%–4.00% بالإجماع، مع إشارة صانعي السياسات إلى أن زيادة أخرى في وقت لاحق من عام 2026 قد تكون مناسبة.
تفسير السوق:
- على المدى القريب، الرسالة سلبية بالنسبة إلى الأصول الحساسة لآجال الاستحقاق. تشير حجة إل-إريان إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يشدد السياسة النقدية في اقتصاد يواجه تباطؤًا محتملًا في المستقبل، بينما قد تكون بعض الضغوط التضخمية ناجمة عن عوامل مرتبطة بالعرض أو مؤقتة. وإذا اكتسب هذا الرأي زخمًا، فقد تبدأ الأسواق في تسعير مخاطر ركود أكبر حتى مع بقاء عوائد الآجال القصيرة مرتفعة.
- لا تزال إشارة السياسة الفورية متشددة. أُعلن أن تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بلغ 3.3% على أساس سنوي في يوليو، في حين شدد الاحتياطي الفيدرالي على أن التضخم ظل فوق المستهدف لفترة طويلة جدًا. ويدعم ذلك ارتفاع عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل ويحد من توقعات خفض أسعار الفائدة في الأجل القريب.
- قد يصبح منحنى العائد أكثر انحدارًا إذا حلت مخاوف النمو محل مخاوف التضخم. في البداية، يكون قطاع السندات لأجل عامين الأكثر عرضة للخطر لأنه يتتبع التوقعات بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي. لكن إذا خلص المتداولون إلى أن المزيد من التشديد سيضعف النمو، فقد ترتفع أسعار الآجال الأطول مقارنة بالجزء القصير من المنحنى، مما يؤدي، تبعًا للبيانات الواردة، إلى انتقال من تسطح هبوطي إلى انحدار صعودي.
- تواجه الأسهم وضعًا مختلطًا. تضغط أسعار الفائدة المرتفعة على أسهم التكنولوجيا ذات المدة الطويلة، وشركات النمو المضاربية، والعقارات، والشركات ذات الرفع المالي، من خلال ارتفاع معدلات الخصم وتكاليف التمويل. وفي المقابل، قد تكون المؤسسات المالية والشركات ذات القدرة القوية على توليد النقد أكثر صمودًا نسبيًا. كما يسلط تفضيل عدم رفع الفائدة الضوء على خطر أن تصبح السياسة شديدة التقييد بالنسبة إلى اقتصاد لم يتدهور بعد بصورة واضحة.
- ينبغي أن يحتفظ الدولار بدعمه في الأجل القريب إذا ركزت الأسواق على مسار أسعار الفائدة الأعلى للاحتياطي الفيدرالي. وقد يتلاشى هذا الدعم إذا تأكدت حجة إل-إريان بشأن مخاطر النمو من خلال بيانات أضعف بشأن التوظيف أو الاستهلاك أو الأرباح، ولا سيما إذا انخفضت عوائد سندات الخزانة مع توقع المستثمرين للتيسير في نهاية المطاف.
- قد تستفيد الذهب وغيرها من الأصول الدفاعية من معضلة السياسة. يمكن لمزيج من التضخم الذي يتجاوز المستهدف، وتباطؤ النمو، والضغط السياسي على الاحتياطي الفيدرالي أن يزيد الطلب على أدوات التحوط من التضخم وملاذات الأمان، رغم أن ارتفاع العوائد الحقيقية سيظل عاملًا معاكسًا.
المسألة الأهم ليست التفضيل الشخصي لإل-إريان، بل ما إذا كان رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة سيُنظر إليه على أنه تشديد استباقي موثوق أو استجابة تقييدية بشكل غير ضروري لصدمات العرض والطاقة. فقد يدعم القرار توقعات التضخم إذا اعتقدت الأسواق أن الاحتياطي الفيدرالي يدافع عن مصداقيته؛ لكنه قد يقوض الإقبال على المخاطر إذا فسّر المستثمرون القرار على أنه يزيد احتمال حدوث تباطؤ ناجم عن السياسة.
ينبغي للمتداولين مراقبة إصدارات التضخم المقبلة، وبيانات سوق العمل، وإنفاق المستهلكين، والطلب على مزادات سندات الخزانة، ولغة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. وسيؤدي الانخفاض المستمر في التضخم من دون تدهور حاد في التوظيف إلى دعم موقف الاحتياطي الفيدرالي. أما ضعف النمو بالتزامن مع استمرار التضخم، فسوف يعزز تفسير إل-إريان القائل بوجود «خطأ في السياسة» ويهيئ بيئة أكثر تقلبًا عبر أسواق السندات والأسهم والدولار والسلع.