
هبوط AUD/JPY إلى أدنى مستوياته في أربعة أسابيع ولماذا لن تساعد مكاسب خام الحديد
تحليل السوق بالذكاء الاصطناعي
تأثير السوق: هبوطي على AUD/JPY؛ وهبوطي بشكل طفيف إلى محايد على AUD/USD
تتمثل الإشارة الرئيسية في السوق في أن قوة الين تطغى على الدعم المعتاد الناجم عن ارتفاع أسعار خام الحديد. وهذا يعني أن المحرك المهيمن يتحول من شروط التبادل التجاري لأستراليا إلى السياسة النقدية النسبية والتمركز في صفقات الفائدة. وتزيد التوقعات باحتمال رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، وارتفاع العوائد اليابانية، وانخفاض مخاطر التدخل، من الحافز على فك مراكز شراء الدولار الأسترالي/بيع الين الياباني.
بالنسبة إلى AUD/JPY، فإن الانحياز على المدى القصير هبوطي. وقد تؤدي إشارة مؤكدة إلى تشديد السياسة من جانب بنك اليابان إلى تمديد الهبوط، لأنها ستقلص ميزة العائد بين أستراليا واليابان وتحد من جاذبية صفقات الفائدة ذات الرافعة المالية. ويكتسب هذا الخطر أهمية خاصة إذا ضعف الإقبال العالمي على المخاطرة، إذ يمكن أن يستفيد الين من طلب الملاذ الآمن ومن خفض الرافعة المالية القسري في آن واحد.
إشارة السلع أقل دعماً مما تبدو عليه. فقد تؤدي أسعار خام الحديد التي تتجاوز 100 دولار أمريكي للطن إلى تحسين عائدات صادرات أستراليا وتوفير أرضية للدولار الأسترالي، لكنها على الأرجح لن تعوض إعادة التسعير السريعة لأسعار الفائدة اليابانية. وهذا يذكّر بأن AUD/JPY يُعد حالياً أداة مرتبطة بأسعار الفائدة والمخاطر أكثر من كونه مؤشراً خالصاً على السلع. وسيؤدي استمرار الضعف في النشاط الصيني أو الطلب على خام الحديد إلى إزالة أحد مصادر الدعم المتبقية للدولار الأسترالي.
أما بالنسبة إلى AUD/USD، فالتداعيات أكثر تبايناً. فأسعار خام الحديد القوية والظروف المحلية المتماسكة نسبياً عوامل إيجابية، لكن الدولار الأسترالي قد يظل عرضة للضعف إذا فسّر السوق تحول بنك اليابان باعتباره جزءاً من تقليص أوسع لانكشاف المستثمرين العالميين على صفقات الفائدة. ولذلك يُفترض أن يكون AUD/USD أقل هبوطاً بشكل مباشر من AUD/JPY، مع اعتماد اتجاهه أيضاً على عوائد السندات الأمريكية، والبيانات الصينية، والمعنويات العامة تجاه الدولار.
ويُعد التباين في السياسة بين RBA وبنك اليابان المتغير المحوري. فإذا اكتفى بنك اليابان بالإشارة إلى الحذر وظلت البيانات الأسترالية قوية، فقد يستقر AUD/JPY مع تراجع السوق عن جزء من علاوة الين الأخيرة. وفي المقابل، فإن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بالتزامن مع بيانات أقوى بشأن الأجور أو تضخم الخدمات سيجعل الحركة أكثر استدامة. كما أن تواصل RBA في أواخر سبتمبر مهم أيضاً: إذ قد يحد تقييم أكثر تشدداً للتضخم من هبوط الدولار الأسترالي، في حين أن النظرة الأكثر ضعفاً للنمو ستعزز الضغوط الهبوطية على الزوج.
ما ينبغي للمتداولين مراقبته لاحقاً:
توجيهات بنك اليابان بشأن توقيت وسرعة الزيادات المقبلة؛ وبيانات الأجور وتضخم الخدمات في اليابان؛ وأرقام التضخم وسوق العمل في أستراليا؛ والمؤشرات الصناعية والعقارية الصينية؛ والطلب على خام الحديد وليس سعره وحده؛ وأي أدلة على تجدد تصفية صفقات الفائدة. وتشكل إشارة المقال إلى المنطقة المحيطة بمستوى 110 محوراً محتملاً لاهتمام السوق، لكن استدامة أي حركة ستعتمد بدرجة أكبر على إعادة تسعير السياسة النقدية وليس على المستوى الفني بحد ذاته.