المصدر: Bloomberg Markets and Finance وكالة أنباء
قبل 4 أسبوع•
عام أهمية متوسطة محلل بالذكاء الاصطناعي
هل تستطيع الولايات المتحدة تحدي الجاذبية المالية؟

هل تستطيع الولايات المتحدة تحدي الجاذبية المالية؟

يقول ديفيد بيانكو من DWS إن عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل وأسعار الفائدة الحقيقية ارتفعت إلى بعض من أعلى مستوياتها في نحو 25 عامًا، لكنه يرى أن التضخم ليس المحرك الرئيسي. أما القضايا الأكبر فهي هيكلية: عجز الولايات المتحدة الذي يتجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع نسبة إجمالي الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، والحاجة إلى تمويل المزيد من الاقتراض محليًا مع تراجع موثوقية الطلب الأجنبي.

تحليل السوق بالذكاء الاصطناعي

تحليل تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي

الاستنتاج الأساسي للسوق هو ارتفاع هيكلي في علاوة أجل استحقاق سندات الخزانة، وليس صدمة تضخمية تقليدية. فإذا بدأ المستثمرون يطالبون بتعويض متزايد عن استيعاب العجوزات المستمرة وتراكم الدين المتنامي، فمن المفترض أن يتركز الضغط في قطاع آجال الاستحقاق من 10 إلى 30 عاماً، ما يؤدي إلى زيادة انحدار منحنى العائد حتى إذا ظلت توقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب مستقرة نسبياً.

سندات الخزانة:

هذه التطورات سلبية بالنسبة إلى السندات الحكومية طويلة الأجل، ولا سيما آجال الاستحقاق البالغة 10 و30 عاماً. فارتفاع العوائد الحقيقية يزيد عبء الفائدة على الحكومة، وقد يعزز المخاوف بشأن احتياجات الاقتراض المستقبلية. ويتمثل الخطر في حلقة تغذية راجعة: فالعجوزات الأكبر تتطلب إصداراً أكبر، والإصدارات الأثقل تتطلب عوائد أعلى لجذب المشترين، والعوائد الأعلى تزيد تكاليف خدمة الدين. وقد يؤدي ضعف أحد المزادات أو انخفاض المشاركة الأجنبية إلى تضخيم هذه الديناميكية.

سياسة الاحتياطي الفيدرالي:

تقلل هذه الرسالة من افتراض أن تيسير السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي تلقائياً إلى انخفاض العوائد طويلة الأجل. يستطيع الاحتياطي الفيدرالي التأثير في الطرف القصير من المنحنى، لكنه يملك سيطرة أقل على علاوة الأجل المالية التي تحركها عوامل العرض وتركيبة المستثمرين والثقة في استدامة الدين. وهذا يخلق مخاطر حدوث مرحلة من ازدياد انحدار المنحنى بفعل ارتفاع العوائد طويلة الأجل—بحيث ترتفع العوائد الطويلة بينما تتحرك عوائد السنتين بدرجة أقل، أو حتى تنخفض.

الدولار الأمريكي:

التأثير على المدى القريب مختلط. فارتفاع العوائد الحقيقية وتشدد الأوضاع المالية يمكن أن يدعما الدولار عبر تدفقات رأس المال، ولا سيما مقابل العملات ذات العوائد المنخفضة. لكن على أفق أطول، قد يؤدي التدهور المالي المستمر وانخفاض الطلب الأجنبي على سندات الخزانة إلى تقويض الثقة في الأصول الأمريكية وتقليص الدعم التقييمي للدولار. وستعتمد استجابة الدولار على ما إذا كانت الأسواق ستفسر ارتفاع العوائد على أنه تعويض جذاب، أم دليل على تدهور المصداقية المالية.

الأسهم والقطاعات:

تشكل معدلات الخصم الحقيقية الأعلى رياحاً معاكسة لأسهم النمو ذات المدة الطويلة، وشركات التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة، والعقارات وغيرها من القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة. وقد تستفيد البنوك وشركات التأمين مبدئياً من ارتفاع العوائد طويلة الأجل وزيادة انحدار المنحنيات، لكن هذه الفائدة ستضعف إذا أدت تقلبات سندات الخزانة إلى خسائر إعادة تقييم وفقاً للقيمة السوقية، أو تشدد شروط الائتمان، أو اتساع نطاق العزوف عن المخاطر. وتواجه الشركات ذات الرفع المالي المرتفع والشركات المعتمدة على إعادة التمويل تأثيراً سلبياً أكثر مباشرة على الأرباح.

الذهب ومخازن القيمة البديلة:

إذا رأت السوق في هذا التطور فقداناً للمصداقية المالية، بدلاً من كونه مجرد نمو اسمي أقوى، فقد يستفيد الذهب وربما أيضاً الانكشاف على أصول ملموسة أخرى. أما الإشارة بالنسبة إلى العملات المشفرة فهي أقل وضوحاً: فقد تساعد السيولة الأسهل أو فقدان الثقة في الديون السيادية، لكن ارتفاع العوائد الحقيقية والعزوف عن المخاطر يكونان عموماً سلبيين بالنسبة إلى الأصول المضاربية.

يتمثل التفسير الصعودي الرئيسي في أن العجوزات الكبيرة ستواصل دعم النمو الاسمي وإيرادات الشركات والطلب على سندات الخزانة عند عوائد جذابة بما يكفي. أما التفسير الهبوطي فيتمثل في أن السياسة المالية بدأت تزاحم رأس المال الخاص وتجبر الحكومة على دفع علاوة مخاطر متزايدة. وسيعتمد التمييز بين التفسيرين على ما إذا كانت العوائد الحقيقية ترتفع بالتزامن مع تحسن الإنتاجية والنمو، أم بالتزامن مع تدهور الطلب في المزادات وضعف الثقة.

ينبغي للمتداولين مراقبة جودة مزادات سندات الخزانة، والطلب غير المباشر والأجنبي، وعلاوة الأجل بين سندات 10 سنوات و30 سنة، والعوائد الحقيقية مقارنةً بتعويضات التضخم، وخطط إعادة تمويل الخزانة، وتشريعات سقف الدين أو التشريعات المالية، وحيازات الجهات الرسمية الأجنبية، والعلاقة بين العوائد طويلة الأجل وتوقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي. وسيكون الارتفاع المستمر في العوائد الحقيقية من دون تحسن مقابل في توقعات النمو إشارة أكثر سلبية بالنسبة إلى السندات طويلة الأجل وتقييمات الأسهم.

المصدر: Bloomberg Markets and Finance
زيارة المصدر
0 0 0
تعليق
التعليقات
0
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.