المصدر: Bloomberg Technology وكالة أنباء
قبل 4 أسبوع•
عام أهمية متوسطة محلل بالذكاء الاصطناعي
بيلي: قد يدفع الذكاء الاصطناعي التضخم في أي من الاتجاهين

بيلي: قد يدفع الذكاء الاصطناعي التضخم في أي من الاتجاهين

يقول أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، إن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى زيادة التضخم أو خفضه، اعتمادًا على ما إذا كان تأثيره في الطلب سيظهر قبل مكاسب الإنتاجية في جانب العرض. وفي حديثه في جاكسون هول، ناقش بيلي أيضًا آفاق التضخم في المملكة المتحدة، وسبب اتفاقه مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بشأن محدودية التوجيه المستقبلي، وسبب اتخاذ بنك إنجلترا قراراته الخاصة بشأن أسعار الفائدة بصرف النظر عن مسار الاحتياطي الفيدرالي.

تحليل السوق بالذكاء الاصطناعي

تحليل تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي

تأثير السوق: مختلط، مع مخاطر تميل بشكل معتدل إلى التشدد بالنسبة لأسعار الفائدة البريطانية

لا تُشكّل تصريحات بيلي إشارة واضحة إلى السياسة النقدية على المدى القريب، لكنها تعزز خطراً رئيسياً يواجه المتداولين: قد يؤدي الاستثمار والطلب المدفوعان بالذكاء الاصطناعي إلى خلق تضخم قبل أن تؤدي مكاسب الإنتاجية إلى زيادة المعروض. ومن شأن هذا التسلسل أن يرفع احتمال اضطرار بنك إنجلترا إلى إبقاء سياسته تقييدية لفترة أطول، ولا سيما إذا أدى الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على الكهرباء، وسعة مراكز البيانات، وأشباه الموصلات، والعمالة الماهرة، والتشييد. كما تؤكد أبحاث البنك الأخيرة أن الإنتاجية يمكن أن تؤثر في كل من العرض والطلب، وأن نتيجة التضخم تعتمد على الحجم والتوقيت النسبيين لكل تأثير.

بالنسبة إلى الجنيه الإسترليني والسندات الحكومية البريطانية قصيرة الأجل، سيكون التفسير الفوري داعماً بشكل طفيف إذا ركزت الأسواق على قناة الطلب التضخمية. ويقلل إصرار بيلي على أن بنك إنجلترا سيحدد أسعار الفائدة باستقلال عن الاحتياطي الفيدرالي من افتراض أن التيسير النقدي في المملكة المتحدة يجب أن يتبع أي مسار للسياسة الأمريكية. وقد يحد ذلك من التوقعات بخفض سريع لأسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا إذا ظل تضخم الخدمات أو الأجور أو الطلب المحلي في المملكة المتحدة مستمراً. وينبغي أن يكون الأثر أكثر وضوحاً في الطرف القصير من منحنى أسعار الفائدة البريطانية مقارنة بالآجال الطويلة.

أما التفسير الأطول أجلاً فهو أكثر إيجابية بالنسبة إلى نمو المملكة المتحدة، وربما يكون انكماشياً من ناحية التضخم: فإذا ظهرت إنتاجية الذكاء الاصطناعي بسرعة، فقد تنخفض تكاليف الوحدة، ويرتفع الناتج، ويتحسن معدل النمو غير التضخمي للاقتصاد. وسيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى دعم أسعار الفائدة المنخفضة والأصول عالية المخاطر. غير أن بيلي حذر سابقاً من أن آثار الإنتاجية للتكنولوجيات العامة الكبرى غالباً ما تستغرق وقتاً أطول للظهور مما تتوقعه الأسواق، ما يخلق فجوة زمنية بين التقييمات الصعودية للذكاء الاصطناعي والإنتاجية القابلة للقياس على مستوى الاقتصاد الكلي.

كما تدعم التصريحات تداولاً قائماً على السياسة النسبية بدلاً من رهان مباشر على اتجاه الجنيه الإسترليني. فإذا تبنى الاحتياطي الفيدرالي موقفاً أكثر تشدداً بسبب عدم انخفاض التضخم بالسرعة الكافية، فقد ترتفع العوائد العالمية والدولار، ما يحد من مكاسب الجنيه حتى إذا بدا بيلي متشدداً نسبياً. وفي المقابل، قد يؤدي انفصال واضح، يقاوم فيه بنك إنجلترا اتباع الاحتياطي الفيدرالي، إلى زيادة التقلبات في GBP/USD وتقاطعيات الجنيه، ولا سيما إذا ضعفت البيانات البريطانية بينما ظل التضخم الأمريكي مرتفعاً.

وبالنسبة إلى الأسهم، فالرسالة مختلطة على مستوى القطاعات. فقد تستفيد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والمرافق، ومعدات الطاقة، وبعض شركات السلع الرأسمالية المختارة من استمرار الطلب الاستثماري، بينما تواجه أسهم النمو الحساسة لأسعار الفائدة ضغوطاً على التقييمات إذا تعاملت البنوك المركزية مع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي باعتباره صدمة تضخمية بدلاً من التغاضي عن أثره. ويتمثل الفارق الأساسي بالنسبة إلى الأسواق في ما إذا كان الإنفاق على الذكاء الاصطناعي سيُفسر باعتباره استثماراً إنتاجياً يرفع قدرة الأرباح المستقبلية، أم طلباً زائداً يبقي العوائد الحقيقية مرتفعة.

ما ينبغي للمتداولين مراقبته لاحقاً:

  • تضخم الخدمات في المملكة المتحدة، ونمو الأجور، ونشاط القطاع الخاص، بحثاً عن أدلة على اتساع ضغوط الطلب.
  • أسعار الكهرباء، والاستثمار في شبكة الكهرباء، وتكاليف إنشاء مراكز البيانات، باعتبارها مؤشرات مبكرة على قيود العرض المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
  • توقعات التضخم في المملكة المتحدة وتسعير السندات الحكومية قصيرة الأجل، للتأكد من أن تصريحات بيلي تؤثر في مسار بنك إنجلترا.
  • ما إذا كانت إنتاجية الذكاء الاصطناعي ستظهر في بيانات الناتج والإنتاجية الرسمية للعمالة، بدلاً من بقائها مقتصرة على توجيهات الشركات.
  • الفارق بين العوائد قصيرة الأجل في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، لأن رسالة بيلي بشأن استقلالية السياسة النقدية ترتبط أساساً بتوقعات أسعار الفائدة النسبية.

وعموماً، فإن التصريح ليس صعودياً أو هبوطياً بشكل حاسم بالنسبة إلى الجنيه الإسترليني. فهو يرفع على المدى القصير مخاطر تفسيره على أنه يعني «أسعار فائدة أعلى لفترة أطول»، مع الإبقاء في الوقت نفسه على نتيجة محتملة داعمة للنمو ومنكمشة التضخم على المدى المتوسط، إذا ظهرت مكاسب الإنتاجية قبل أن تترسخ ضغوط الطلب.

المصدر: Bloomberg Technology
زيارة المصدر
0 0 0
تعليق
التعليقات
0
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.